الثلاثاء، 26 يوليو 2016

التأثير المفسد للانتخابات

التأثير المفسد هو مفهوم يتعلق بنظم الانتخابات أساسا حيت يبرز النتيجة الحتمية لصدام الظاهرة الحزبية بنظام الانتخاب و هو ذات السبب الذي يجعل جل دول العالم الديمقراطية تشهد و ان تعددت أحزابها ثنائية حزبية في التداول على السلطة.

في حقيقة الأمر مفهوم التأثير المفسد هو وليد تفاعل معطيات أخرى هي بالأساس تنافس الإيديولوجيات و التصويت المفيد و العائلات السياسية. لتبسيط الامر لنفترض أن ستة أحزاب ترشحت للانتخابات التشريعية هي ألف و باء و جيم و دال و هاء و واو. و بغض النظر عن طريقة الاقتراع فان أحدها سيكون الأول. لنقل ان النتائج كالاتي: ألف: 20% و باء: 26% و جيم: 18% و دال: 11% و هاء: 21% و واو: 4%. بالتالي الحزب ب هو الفائز. في الاستحقاق التالي لن تكون الأمور على حالها فالناخبون لازالوا يتذكرون النتائج السابقة مما يؤثر حتما على قرارهم الحالي فهؤلاء الذين وجدوا ان ليس لأصواتهم معنى و لا تأثير سيبحثون عن حزب آخر من نفس العائلة السياسية فلنقل أن أصوات دال ستذهب لهاء و أصوات واو ستذهب لباء نصير في حالة أربعة احزاب مترشحة وهي ألف و باء و جيم و هاء. فيكون توزع الأصوات في الاستحقاق التالي: ألف:20% و باء: 30% و جيم: 18% و هاء: 32% . بالتالي يكون حزب هاء هو المتصدر و تنتقل اليه السلطة. ثم في الاستحقاق التالي جمود أصوات الحزبين ألف و جيم و بقاؤهما على هامش الحياة السياسية باعتبار ضآلة نسبة أصواتهما نسبة إلى ما للباء و الهاء من أصوات سيؤدي بأصواتهما للذهاب في هذه الحالة إلى الحزب الأقدر على مجابهة ذاك الحزب الذي يعادونه إيديولوجيا فلنقل أن أصوات الجيم ستذهب للباء باعتبار رفض أنصاره لحكم الهاء لا قبولا و رضا بحكم الباء و أصوات الألف للهاء للسبب ذاته بذلك يكون التصويت قائما على مبدأ درء المفسدة أي ترجيح كفة الأقدر على الوصول للسلطة و دحر المنافس لا الاجدر و الاكثر توافقا مع رغبات الناخبين و هو بنوع من التبسيط جوهر التصويت المفيد. و تكون الأصوات: الباء: 48% و الهاء: 52% . و تبقى السلطة بيد الهاء حتى الاستحقاق القادم الذي لن تجد في منافسا عدى الباء و تبقى السلطة في مجيئ و ذهاب بين هاذين الحزبين. أضف إلى هذه المعطيات مفهوم توظيف التقسيم الانتخابي و الذي يقصي الأحزاب الصغرى ذات التمثيلية الكبرى في بعض الدوائر من المعادلة. فلنفترض أن إحدى الدوائر ينقسم ناخبوها بداية بشكل يكون فيه ثلاثة أعشارهم مرشحين للباء و ثلاثة أعشار آخرين للهاء و أربعة أعشار للألف. بتواتر العمليات الانتخابية و تحت وطأة النتائج الحسابية و الترويج للتصويت المفيد و أمام تداول الباء و الهاء على السلطة يجبر ناخبوا الألف بتلك الدائرة على اختيار جانب ينحازون له فإذا فرضنا انقسامهم بين الحزبين الآخرين ليكون لكل منهما خمسة أعشار أي نصف الناخبين يقصى بذلك الألف من الدائرة التي كان بها أغلبيا و يحرم من أي تمثيلية و لو بسيطة في ضل نظام التمثيل النسبي على سبيل المثال. لنتصور الآن أنه بعد عقود من التداول الثنائي يقرر حزب ثالث دخول المعترك لنفترض أنه سيكون الألف. في حقيقة الحال هو لن ينال أكثر من 15% من الأصوات أغلبها من الهاء الذي ينتمي و إياه لنفس العائلة السياسية و الذي يكون ناخبوه أشد توافقا معه من غيره بذلك يخسر الهاء السلطة لصلح الباء و لا يكون الألف قد حقق شيئا سوى أذية ناخبيه الذين كانوا ممثلين بحزب يمسك بزمام السلطة و هم ناخبون لن يقترفوا خطأ التصويت لحزب ثالث ثانية.

إذن و كما سبق بسطه و بيانه أعلاه في دراسات سياسية و اجتماعية حديثة من قبل أمثال إليوت كولتر و بين جاكوبز و بيل نيميتز و غيرهم كل دولة ديمقراطية في العالم بغض النظر عن نظام النتخاب فيها أمهلها وقتا كافيا و ستحكمها ثنائية حزبية.

نشرت هذه القصة و الصورة المرفقة بتاريخ 16 فيفري 2015 في المعلقة (مجلة حائطية اسبوعية كانت تصدر عن منتدى الحقوقيين بكلية الحقوق و العلوم السياسية بسوسة و قد كنت رئيس تحريرها)

بومبـــــــــــاي

فتحت أمامي بوابة عشتار بزرقتها الدامغة لألج المترو الخفيف من محطة دربنت تلك المدينة المنسية و ميلاج الفتوحات. جلست حذو النافذة و قبالة فتاة خجولة جالسة بضم الرجلين و فتح الشفتين و كسر الناظرين. كذا متمردة على الاعراب. بانت لي فيما داعبت أشعة النجم المستعر شعرها مذ بدأ حاويتنا المعدنية سعيها المحموم نحو بومباي في تجلي ستناي و لعلها أرتميس أو صاحبة البوابة الزرقاء. فتحت المكسور و نظرت صوبي فاخترقت جلدي الفاني الى مكمن الروح و قبضت على مقتلي فكنت لها و كانت لي. ها قد قلت الكلمات و لو في سري. استغللت صعود الناس من محطة الكلية لأحاذيها مقعدا. عندها و مع المسير عرفت أنها أغلبية و لونها المفضل الأزرق و مقاس قدمها ثمانية و ثلاثون و عمرها زاد بضعا عن العشرين و هي البنت الكبرى و الأخت الوسطى و عيد ميلادها اليوم. و فيما توقف بنا المسير في محطة المطار اقتنيت لها هدية من السوق الحرة. عندها قالت في حياء: "أنا عذراء" أجبت: "و ماذا في ذلك فأنا ثور...أأقرأ لك حظك اليوم؟" ابتسمت فانقشع الجليد و شعت حولها هالة ذهبية أكستها حلة قداسة كلوحة من الزجاج الملون بكنيسة القديس بطرس. و عندها تكلمت ثم تكلمت ثم تكلمت و كدت أضيع الخيط من الابرة لولا قبلة فاجأتني عن حين غرة فكانت في محطة النزل قبلتنا الأولى. و نما الحب فينا. و حلمنا و خططنا للمستقبل و لقاء الأهل و الشرط و لبوس الخاتم و الحناء و الجهاز و رقص الفزاني و فيما يصعد شيخ ضرير بجبته الرمادية إلى القطار من محطة السبخة التقفناه فأجلسناه قبالتنا و قلنا "أكتب صداقنا". و هكذا صرنا السيد و السيدة فلان. و قبل أن يفتض المجلس كنت فلاحا اعمل كادحا لزرع بذور الآلهة في سهل هيرا. دام شهر عسلنا خمس دقائق زرنا فيها سان سيباسشون و جابور و ليسبون و بوينو أيريس و بودابست لننتهي إلى الساحلين أين توقف بنا الزمان الأزرق الحامل لشعار شركة السكك الحديدية. فقالت: "أنا حامل". نعم سأصير أب الآلهة. في حقيقة الأمر توأم اخترت لهما من الأسماء رومولوس ورموس. لعل ذلك راجع لعلمي بما سيشقيانه أو لعها ضربة حظ أو ضربة شمس. من يدري؟ المهم أننا كنا عائلة واحدة كبيرة سعيدة. ثم كان علي أن أشتري علبتي حليب مجفف و حفاظان و قارورتا رضاع و لباسان و علبتي دواء عندما يمرضان. تبا لهما كم يستأثران. لم يكفهما جيباي فاستأثرا دوني بمنهلي أمهما. تبا لهما و للأبوة و للاقتصاد و للتاريخ و لكل المواد التي رسبت فيها في الباكالوريا. و نشب الصراع. و تهافت الوافدون من المحطة الجنوبية شطر يشهد شجارنا و آخر يوسوس في صدورنا ليحمى وطيس وغانا. و حظرنا رجل وقور قيل أنه درس القانون. فقالت شاكية: "هو لا يفتح كفه فنعيش" و قلت: "هي لا تفتح تيان آن من فألج لمدينة القرمزية المحرمة" فقالت: "لكن في كفه الحياة" و رددت: "بل أنت الحياة و إن لم أخض غمارك فأتسلق سفح ايفرست نهدك حتى القمة و أسبح مع قروش قواطعك في رحيق فمك المتقطر و اسبر كنه تويفيلزهوله القابع في هيبة أسفلك فأنا ميت. و قبر نفسي هذا الجسد البالي الذي سأم". فأصدر الرجل حكمه بالطلاق في محطة محمد الخامس. فانتقلت للجلوس بصفة أخرى و تركت كرسي و ما حوله لها و للتوأم بلا مؤخر صداق و لا نفقة. فلتحبسني. أسمعتم يوما بسجن السجين عقابا؟ و كان أن نزلنا في محطة وجهتنا. بومباي تلك المدينة التي كتبت نازك الملائكة على أسوارها: عد, عد إلى لهب الصحاري وانج من حمم المدينة - لا تلق قلبك في اللظى وأصغ لشاعرة حزينة. و نظرت إلي و نظرت و الطفلان قابعان على زنديها يحيطان جيدها. و قبل أن تنبس قلت: "لازلت صغيرا لأكتفي بحلمتيك".
نشرت هذه القصة و الصورة المرفقة بتاريخ 09 فيفري 2015 في المعلقة (مجلة حائطية اسبوعية كانت تصدر عن منتدى الحقوقيين بكلية الحقوق و العلوم السياسية بسوسة و قد كنت رئيس تحريرها)

ذهنية التكميم

مثلما وقف "صادق جلال العظم" موقف المحاور من "أدونيس" في الجزء الأول من كتابه "ذهنية التحريم" أقف اليوم – ولو في سياق آخر – ذات الموقف من "كيم جونغ أون" الدكتاتور الصغير القابض على هذا الصرح الذي تقرأني واقفا في رواقه.

كلما أصابت البلاد نائبة قلنا "التاريخ يعيد نفسه". هي عبارة دفعتني للتساؤل: إن كان التاريخ يرسم في مسيره دوائر حولنا، لماذا له هذه القدرة العجيبة على مفاجئتنا دوما؟ و خلصت إلى إجابة مفادها: أننا أغبى من أن نتوقع المحتوم. فأول أمس لما استمسك زوج أمنا الأول "المجاهد الأكبر" بدواليب الحكم كان مشد وثاقه على أفواه من لم يلقى أمام البسطة التي جنت على الدولة غيرهم صوتا واحدا متجانسا، ضد الحيف مدى الحياة، و ضد الاحتكار مدى الحياة، و ضد الصمت مدى الحياة، و ضد الموت مدى الحياة. 
فمجاهدنا المحنك يعلم أن حناجر الطلبة منذ مهدهم بالتبر تسبك. درس تعلمه عنه زوج أمنا الثاني "صانع التغيير" لما أصدر أمره الرئاسي الأول، أن كلما قام في البلاد خطيب موقظ شعبه يريد صلاحه، إخمدوا صوته الالاهي بالعسف، أميتوا صداحه و نواحه. فلم يفرق قضيب السلطة في الاخماد بين "اللحي البنية" و اللحي اللينينية" و بين "النصيف" و "الكوفية". و كان مآل ألائك الذين رفعوا الصوت ضد الصمت و آثروا موت المحيا على حياة الممات، أن تلقوا دعوة في قفص حديقة حيوانات الحرية لوجبة فاخرة تناولوا في مقبلاتها السياط تمهيدا للأكلة الرئيسية، الدجاجة المصلية و ختموا بالحلويات الكهربائية. ليتجرعوا علقم التغيير عن طواعية، في سبيل المبدأ كآخر صرح لم تغزه بعد جنود الطغاة و لم يقوى عليه جنون الصمت.

اليوم زوج أمنا الثالث "المجيهد" يعول على تلك الصيرورة الحتمية للتاريخ، فيرسل علينا سيكلوبه، يحمل الرزايا في ثنايا صواعقه، يحملق بعينه الواحدة فينا و يمنعنا أن نتثقف، و أن نتكلم، و أن نتنفس، محتكرا الثقافة بين ثنايا مجلداته الرثة و محتكرا الكلام بشدقي كانغال، و محتكرا الهواء بمنخاري ابن حرب مهجو ابن الرومي، فكان كما قال فيه: "لك أنف يا ابن حرب ... أنفت منه الانوف ... أنت في القدس تصلي ... وهو في البيت يطوف". إلا أننا سنبقى كما كنا و كما عهدتمونا في بأس هرقل، و نور ابن رشد، و سعي فيديبيدس، أو كما يقول أجدادنا "قدادة و نقدوا, ندقوا المسامير في الهواء و يشدوا". في سبيل خلود السؤال في النفوس الفانية. سبيل نعدوه و لسان حالنا يردد لجلال عامر في قصر الكلام: "من المعروف اعمل معروفا ان الحاكم في العالم الثالث علوي لا يمشي بأمر الدستور لكنه يمشي ساعة يوميا بأمر الدكتور، فأربعة اخماس البرلمان حزب حاكم، و اربعة اخماس الهواء نيتروجين خامل، وهو ما يجعلنا نتنفس بحرية، لأن تكميم الافواه يفعله الاطباء في غرفة العمليات، و الامن المركزي خارجها أشياء صغيرة تنقصنا لنغادر العالم الثالث العلوي، و نصبح دولة من الطراز الاول، اشياء قليلة تنقصنا هي الحرية و الديمقراطية و العدل و الشفافية و المساواة و احترام العلم و الاهتمام بالتعليم و مكافحة الفساد و الغاء التعذيب و ......... البقية في العدد القادم".

نشرت هذه المقالة و الصورة المرفقة بتاريخ 02 فيفري 2015 في المعلقة اثر صدور قرار بمنع نشر العدد السابق بعد يومين من صدوره (مجلة حائطية اسبوعية كانت تصدر عن منتدى الحقوقيين بكلية الحقوق و العلوم السياسية بسوسة و قد كنت رئيس تحريرها)

الحريـــــــــــــــم

بحكم نزعتنا "القانونية" صرنا – و إن خضنا في موضوع ثقافي – نتناول الشكل في البدء ثم نخوض في الأصل. لغة, الحريم اسم مشتق من الجذع (ح.ر.م) و الحريم من كل شيءِ: ما تبعه فحرم بحرمته من مرافق وحقوق. و قد تطور اللفظ ليتحدد معناه الاصطلاحي بأنه موضع اقامة النساء في قصور الملوك و الامراء. و قد كان يعتبر سلطة داخل السلطة و دولة داخل الدولة. هو في الأصل ميزة الحكم الاسلام حتى ان حاله في ظل  الدولة العثمانية أدهش حتى من هم معتادون على حياة القصور بشهادة مبعوث الملكة البريطانية لمحمد الثالث توماس دالام. حتى امسى المقام لصيقا بقائميه فصار اللفظ يطلق على النساء. لفظ يبدو أن أهل الخليج استساغوه ليقروا تبعية شيئية للمرأة لهم.


إن لفظة الحال في رؤية عصرية، و إن كانت في الظاهر دخيلة على الثقافة التونسية بما هي مجلة الأحوال الشخصية و حراك المجتمع المدني، إلا أنها مقنعة بأنصفة يلقيها عليها حتى أكثر من يناصرون الحداثة و يقدمون أنفسهم نسويين مدافعين عن المرأة. و لعل العلة في الأصل، في تلك العلقة السوداء المعششة في العقل العربي المسلم. فتجدهم يتعسفون عليها باللفظ و الفعل. فالهجّالة مثلا لفظة مهانة و سباب، تعني الأرملة. و لكن ان كانت العربية تلك اللغة البديعة التكوين التي تسمي كل شيء بمسماه، لم لا نسمع لفظة أرمل أو أثكل؟ لم نستنقص المرأة بغياب الرجل؟ أو ليست منتهى الخلق و مكمن الإبداع الرباني؟ لم يعوزها كائن سبقها خلقا أقل منها بحكم هذا التمشي المنطقي تطورا؟ و لعل أكثر ما يشد الانتباه لغويا، نسب الفعل للرجل و خص المرأة بالانفعال. و هي حسب الدكتورة ألفة يوسف، كما ورد في كتابها وليس الذكر كالأنثى: "ليست استعمالات لغوية وصفية فحسب و إنما هي تثبت البعد المعياري لثنائية الفاعل و المنفعل تجعل الفاعل مرموقا و المنفعل محتقرا" هو طرح تستفيض الكاتبة في شرحه لتخلص إلى التعسف اللغوي على المرأة في تونس .

لكن تبقى مسألة الفعل هي الأكثر تجليا. فنجد أن المجتمع يكيل للجنسين بمكيالين مختلفين. فالمخيال العربي بما هو محدد لذاك التونسي يضع الزواج حدا لمطامح المرأة، بينما يكون عتبة دخول الدنيا بالنسبة للرجل. و علاقات المرأة المتعددة عهر و ان لم يكن فيها ما يوصف بالعهر، بينما علاقات الرجل المتعددة فحولة. سيجارة بيد المرأة تسقط سمعتها لسجّين، و أخرى بيد الرجل، تمرّ عليها الأعين مرور الكرام. و لعل أشد تجليات الشيزوفرانيا (انفصام الشخصية) التونسية الموسومة بوسام الرجعية المسبوك بالطمي، مشهد لطالما استوقفني بالتحليل و النقاش: فتى و فتاة يتبادلان القبل على مرأى و مسمع من العامة. في أي مكان آخر هو احتفاء بالحب و الجمال و الولادة الجديدة. أما في حضيض مصب القاذورات الفكري الذي نطلق عليه اصطلاحا اسم المجتمع التونسي المنفتح و المتسامح – في سياق واحد تلاحم فتخشب – الرجال يباركون مقدرة ذاك الكازانوفا و يحتقرون عهر ذات الراية الحمراء تلك. و النساء لا يلقين بالا سوى لفحولة شمشون الجبار و دناءة شيطانة الجنس تلك.
تكونت مما سبق لدي قناعة بأن لكل مجتمع حريمه. حريم السلاطين في قصورهم و حريمنا في عقولنا. كما داء السلاطين في بطونهم و دائنا في ما تدلى بين أفخاذنا. فإن كانت ثقافة أمة تنحصر تحت الحزام، فاقرأ عليها مني فاتحة الكتاب و اقرئها السلام.

نشرت هذه المقالة و الصورة المرفقة بتاريخ 26 جانفي 2015 في المعلقة (مجلة حائطية اسبوعية كانت تصدر عن منتدى الحقوقيين بكلية الحقوق و العلوم السياسية بسوسة و قد كنت رئيس تحريرها)